مولت الحكومة السويسرية والاتحاد الأوروبي حملة إعلانية تلفزيونية ضخمة يتم بثها في أفريقيا تصور الأفارقة وهم يتسولون ويعتقلون في أوروبا، وذلك في محاولة لمنع المهاجرين مِن التوجه إلى القارة الأوروبية بحثاً عن العمل أو مستقبلٍ أفضل.ويُظهر الإعلان، الذي تم بثه للمرة الأولى في تلفزيوني نيجيريا والكاميرون، مهاجرين أفارقة في أوروبا يعيشون في مخيمات اللجوء، ويتسولون في الشوارع، ويعتَقلون من قبل الشرطة، ولكن أيضاً يتصلون هاتفيا بأقاربهم في بلدهم ليزعموا أنهم يعيشون برفاهية."الهروب من بلدكَ لا يعني البدء بحياة أفضل" هذه هي الرسالة القوية التي يقدمها الفيلم الإعلاني، الذي تم بثه عدة مرات في التلفزيون الحكومي النيجيري خلال الاستراحة الفاصلة بين شوطي مباراة لكرة القدم جرت بين سويسرا ونيجيريا الأسبوع الماضي، وأثار انتقادات مِن الأوساط الإنسانية والاجتماعية باعتباره عنصرياً وتمييزياً ضد الأفارقة حصراً.والفيلم هو مِن إنتاج المنظمة الدولية للهجرة، ومقرها جنيف، لكن الجزء الأكبر مِن تمويله جاء مِن الحكومة السويسرية التي يقود دائرة الهجرة فيها حزب الشعب اليميني الذي أطلق في أكتوبر الماضي ملصقاً إعلانياً شهيراً ظهرت فيه ثلاث خراف بيضاء تركل بأرجلها خروفاً أسود إلى خارج حدود سويسرا مع تعليق يقول: "نريد أن نكونَ أكثر أمناً".يبدأ الفلم، الذي بلغت كلفته 420 ألف فرنك (370 ألف دولار)، برنين جرس هاتف في منزل متواضع بمكان ما في أفريقيا يظهر فيه بعض الأثاث البسيط. يرفع رجل أفريقي مسن السماعة ليتحدث مع ابنه الذي كان يتكلم من هاتف عمومي بمكان ما في أوروبا. الأب يسأل ابنه إذا كانَ قد وجد ما يؤمن له أسباب الراحة بما فيها المبيت والطعام. فيقول الابن إنه يعيش مع أصدقاء له. في هذه اللحظة تملأ الشاشة صور مخيم للاجئين مقام تحت جسر. يكذب الابن مرة أخرى بالقول إنه يمضي جيداً بدراسته. لكن لقطة أخرى للابن تصوره وهو يجلس على صخرة عند حافة الطريق متسولاً. بعد فترة قصيرة تطارده الشرطة ثم تعتقله.وقد دافع رئيس حزب الشعب الذي يتولى وزارة العدل في الحكومة السويسرية، كريستوف بلوخر، عن الإعلان قائلاً: علينا أن نظهر للأفارقة بأن سويسرا ليست فردوساً... هناك إمكانيات كبيرة للأفارقة ليعيشوا في بلدانهم".الناطق باسم المنظمة الدولية للهجرة، جان فيليب شوزيه، قال بدوره "القصد من الفيلم إنقاذ أرواح المهاجرين." مشيراً إلى أنَّ نحو 10 آلاف مهاجر أفريقي قد توفي، أغلبهم غرقاً، خلال محاولتهم الفرار إلى أوروبا عبر قوارب متهالكة.
Sunday, December 16, 2007
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment